المحقق النراقي

341

مستند الشيعة

مخصوص بما إذا لم يوزن أيضا ، فالتبديل في الثلاثة جائز . وأما صحيحة الحلبي - المتقدمة ( 1 ) في العدل يؤخذ بمثل ما في العدل الآخر - فهي غير منافية لما ذكرنا ، لعدم صراحتها في النهي ، وعدم كونها من قبيل ما نحن فيه لمثل ما مر ، فإن كلامنا في كيل الموزون أو وزن المكيل ، وهي صريحة في الأخذ بغير كيل ووزن ، فهي من قبيل أخذ روايا الزيت المتقدمة ، والأولوية المذكورة فيها غير جارية هنا كما لا يخفى . نعم ، يحصل حينئذ بين هذه الصحيحة ورواية الزيت نوع تعارض لو كانت الصحيحة صريحة في النهي ، ولكن عرفت أنها ليست كذلك ، مع أن تعارضها لنا غير ضائر ، لأن عدم الدليل على المنع كاف في التجويز . ح : قالوا : لا يشترط العلم بالذراع فيما يذرع - كالكرباس ( 2 ) ونحوه - وبالمساحة فيما يمسح ، بل تكفي المشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة . وفي التذكرة : أنه إجماعي ( 3 ) ، وهو كذلك ، للأصل ، وعموم الأدلة إلا إذا توقف ارتفاع الغرر به ، فيجب . ولا يبعد حمل إيجاب الخلاف ( 4 ) المساحة في بيعهما على صورة الغرر ، جمعا بين الفتاوى ، كما لا يبعد تنزيل كلمة الأصحاب المطلقة في جواز بيعهما من دون مساحة على صورة عدمه . ثم المشاهدة لا بد أن تكون بحيث ينتفي معها الغرر ، فهي تختلف

--> ( 1 ) في ص : 328 . ( 2 ) الكرباس : القطن - مجمع البحرين 4 : 100 . ( 3 ) التذكرة 1 : 470 . ( 4 ) انظر الخلاف 3 : 198 ، وحكاه عنه في الدروس 3 : 198 .